عبد الملك الثعالبي النيسابوري

254

الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )

باب ذمّ الولد قال بعض حكماء العرب : من سرّه بنوه ساءته نفسه « 1 » . وكان يحيى بن خالد يقول : ما رأى أحد في ولده ما يحبّ ، إلا رأى في نفسه ما يكره « 2 » . وقريب من هذا المعنى قول ابن الرومي « 3 » : / كم من سرور لي بمو * لود أؤمّله لغد « 4 » وبأن يهدّنى الزما * ن رأيت منّته تشد ومن العجائب أن أس * رّ بمن يشدّ بأن « 5 » أهد وقال ابن المعتزّ في فصوله القصار « 6 » : أفقرك الولد أو عاداك « 7 » . وقلت في الكتاب « المبهج » : إذا ترعرع الولد تزعزع الوالد « 8 » . وقيل لعيسى عليه السلام : هل لك في الولد ؟ فقال : ما حاجتي إلى من إن عاش كدّنى « 9 » ، وإن مات هدّنى « 10 » . وقيل لبعض النّسّاك : « 11 » ما بالك لا تبتغى « 11 » ما كتب اللّه لك ؟ ! قال : سمعا لأمر اللّه ولا مرحبا بمن إن عاش فتننى ، وإن مات أحزننى « 12 » ؛ يريد قوله تعالى :

--> ( 1 ) القول لضرار بن عمرو . انظره في عيون الأخبار 3 / 320 ، والبيان والتبيين 1 / 193 ، والحيوان 6 / 506 . ( 2 ) التمثيل والمحاضرة ص 146 . ( 3 ) ديوانه 2 / 636 . ( 4 ) في ز ، م : « يعد » . ( 5 ) في ز ، م : « بما » . ( 6 ) سقط من : ز ، م . ( 7 ) الوافي بالوفيات 17 / 450 ، والإعجاز والإيجاز ص 90 . ( 8 ) المبهج ص 51 . ( 9 ) أي : أرهقنى . اللسان ( ك د د ) . ( 10 ) تحسين القبيح ص 87 ، ونسب لأعرابى في ربيع الأبرار . ( 11 - 11 ) في الأصل : « مالك تبتغى » . ( 12 ) في الأصل : « حزننى » .